فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا, فَقَالَ لِعَلِىٍّ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا, فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ, فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ, فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ: حَسْبُكَ،
===
(فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال لعلي) بن أبي طالب: (أقم عليه الحَدَّ، فقال علي للحسن: أقم عليه الحدَّ، فقال الحسن: وَلِّ) (١) أمر من التولية (حارَّها) الضمير للخلافة، أي وَلِّ شدائدَها ومكروهاتِها (من تولى قارَّها) أي من تولى منافعها، وهم بنو أمية ومن يواليها.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": ويقال: إن علي بن أبي طالب كره منه هذا القول؛ لكونه تَرَكَ أدبَ عثمان، قال الخطابي (٢): هذا مثل يريدون [به] العقوبة والضرب عن تولية العمل والنفع.
(فقال علي لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد، فأخذ السوط فجلده) أربعين (وعلي يعدّ، فلما بلغ) عبدُ الله بنُ جعفر في الحد (أربعين قال: حسبك).
قال النووي (٣): واعلم أنه وقع ها هنا ما ظاهره أن عليًا جلد الوليدَ بنَ عقبة أربعين، ووقع في "صحيح البخاري" (٤) من رواية عبيد الله بن عدي (٥) ابن الخيار أن عليًا جلده ثمانين، وهي قضية واحدة، قال القاضي