فِى دَارِ رَجُلٍ, فَمَرَّ بِلَالٌ, فَنَادَاهُ بِالصَّلَاةِ, فَخَرَجْنَا فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ وَبُرْمَتُهُ عَلَى النَّارِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطَابَتْ بُرْمَتُكَ؟ ». قَالَ: نَعَمْ, بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى, فَتَنَاوَلَ (١) مِنْهَا بَضْعَةً, فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُهَا حَتَّى أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ".
===
وأنا سابعهم، أو كانوا ستة وأنا سادسهم، وهذا شك من بعض الرواة (في دار رجل) لم يعرف من هو (فمر بلال فناداه) أي آذنه (بالصلاة فخرجنا) من الدار (فمررنا برجل) ولم يعرف هذا الرجل (وبُرْمَته) والبرمة بضم الباء وسكون الراء: القدر مطلقًا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، وجمعها بِرَامٌ وبُرَمٌ وكصُرَدٍ (على النار) أي تطبخ على النار.
(فقال له رسول الله ﷺ: أطابت بُرْمَتُك) أي تم وكمل نضج برمتك؟ (قال: نعم، بأبي أنت وأمي) أي مفدي أنت بأبي وأمي. (فتناول) أي أخذ (منها) أي من البرمة (بضعة) أي قطعة من اللحم فجعلها في فيه، (فلم يزل يعلكها) أي يمضغها (حتى أحرم (٢) بالصلاة) أي كبر للتحريم، معناه أنه ابتلعها قبيل التكبير (وأنا انظر إليه) (٣) ﷺ أي إلى فعله ذلك، ويحتمل أن يكون الغرض منه بيان قوة حفظه لتلك الواقعة، فحينئذ معناه: وكأني أنظر إليه الآن، والأول أقرب.