أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: "لَا", فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِى لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [خ ٢٦١٧، م ٢١٩٠]
٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ, نَا عَبَّاُدُ بْنُ الْعَوَّامِ. (ح): وَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا عَبَّادٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِى سَلَمَةَ - قَالَ هَارُونُ: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى النَّبيِّ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً -, قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا النَّبيُّ ﷺ" [ق ٨/ ٤٦]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذِهِ أُخْتُ مَرْحَبٍ الْيَهُودِيَّةُ الَّتِى سَمَّتِ النبيَّ ﷺ.
===
(أَلا نَقتلها؟ قال) رسول الله ﷺ: (لا)؛ لأنه ﷺ لا يَنتقِم لنفسه، يقول أنس: (فما زلتُ أعرفها) أي أثر السمِّ (في لَهَوات رسول الله ﷺ) بفتحتين، جمع لهاة، هي اللحمات في سقف أقصى الفم.
قال في "القاموس" (١): واللَّهاةُ: اللحْمَةُ المُشْرِفَةُ على الحَلْقِ، أو ما بين مُنقَطَع أصل اللِّسان إلى مُنْقَطَع القَلْبِ من أَعْلى الفَمِ.
٤٥٠٩ - (حدثنا داود بن رشيد، نا عباد بن العوام، ح: ونا هارون بن عبد الله، نا سعيد بن سليمان، نا عباد) بن العوام، (عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة- قال هارون: عن أبي هريرة-) ولم يقل ما قاله داود بن رشيد، ولعله ذكر الحديث مرسلًا: (أن امرأةً من اليهود أَهدتْ لرسول الله ﷺ شاةً مسمومةً) أي جُعل فيها السمَّ (قال: فما) نافيةً (عَرَض) أي تعرَّض (لها) بالقتل (النبي ﷺ).
(قال أبو داود: وهذه) أي المرأةُ اليهوديةُ (أخت مَرْحَبٍ اليهودية التي سَمَّتِ النبيَّ ﷺ).