فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا, وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ, وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِى أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ, حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ, وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِى (١) بَيَاضَةَ مِنَ الأَنْصَارِ.
[دي ٦٩]
٤٥١١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ: نَا خَالِدٌ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ, عن أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ،
===
(فعفا عنها رسولُ الله ﷺ) في ذلك الوقت؛ لأنه لم يوجد منها إلا إطعام السم، ولم يوجد الجنايةُ (ولم يعاقبها).
(وتُوفيَ) بعد ذلك (بعض أصحابه الذين أكلُوا من الشاة، واحتجم رسول الله ﷺ على كاهِلِه) هو مقدم الظَّهْر ما بين الكتفين (من أجل الذي أكَلَ من الشاة) أي من أكل السَّمِّ الذي كان في الشاة (حَجَمَه أبو هند بالقَرن والشَّفْرَةِ) قال في "المجمع": حجمه بالقَرْن والشَّفْرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سِكينًا عريضًا (وهو) أي أبو هند (مولًى لبني بياضةَ من الأنصار).
٤٥١١ - (حدثنا وَهْبُ بن بقية، نا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) لفظ "عن أبي هريرة" في النسخة المكتوبة الأحمدية والمكتوبة المدنية، وأما النسخة التي عليها المنذري (٢) ونسخة "العون" (٣) فليس فيهما هذا اللفظ، وكلام المنذري الذي يُذكر قريبًا يدل على أن هذا اللفظ ليس بصحيح ها هنا.
(أن رسول الله ﷺ أَهدتْ له يهوديةٌ بخيبر شاةً مَصْلِيَّةً، نحو حديث جابر،