قال الخطابي (١): وقد اختلف الناسُ فيما يجب على مَنْ جَعَلَ في طعامِ رجل سَمًّا، فأكله [فمات]، فقال مالك بن أنس: عليه القود، وأوجبه الشافعيُّ في أحد قوليه إذا جَعَل في طعامه سَمًّا فأطعمه إياه، أو في شَرَابه فسقاه، ولم يعلمْه أن فيه سَمًّا. قال الشافعي: ولو خلطه بطعام فوضعه ولم يقل له: كله فأكله أو شربه فمات فلا قود عليه.
قال الخطابي: والأصل أن المباشرةَ والسببَ إذا اجتَمَعا كان حكم المباشرة مقدمًا على السبب كما في البئر (٢) والواقع فيها، وأما إذا اسْتَكْرَهَه على شُرب السَّمِّ فعليه القود على مذهب الشافعي ومالك. وقال أبو حنيفة: إن سقاه السَمَّ فمات لم يُقتل به، وإن أوجره إيجارًا كان على عاقلته الدية، انتهى.
قلت: ومذهب الحنفية ما قال في "البدائع" (٣): ولو أطعم غيره سَمًّا فمات، فإن كان تناول بنفسه فلا ضمانَ على الذي أطعمه؛ لأنه أكله باختياره،
Rujukan halaman ini:بذل المجهود في حل سنن أبي داود، ج 12، ص 610 (SanadKitab #14601, hlm. urut 7936)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.