فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَنْ نُصْرَتِي؟ قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"، أَوْ قَالَ: "كُلِّ مُؤْمِنٍ" (١). [جه ٢٦٨٠]
===
(فطلب فلم يقدرْ عليه، فقال رسول الله ﷺ) للعبد المقطوع مذاكيره: (اذْهبْ فأنتَ حُرٌّ، فقال) العبد: (يا رسول الله على مَنْ نُصرتي) لو استرقَّني مولاي؟ (قال: على كل مُسلمٍ، أو قال: على كل مؤمنٍ).
وقد أخرج ابن ماجه: حدثنا رَجَاء بن المُرَجَّى السمَرْقَنْدِي، ثنا النضر بن شُمَيل، ثنا أبو حمزة الصَّيْرفي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ صَارِخًا، فقال له رسولُ الله ﷺ: مَا لَكَ؟ قال: سيدي رآني أُقَبِّلُ جاريةً له فَجَبَّ مَذَاكِيري، فقال النبي ﷺ: "عليَّ بالرجلِ". ثم ذكر مثل حديث أبي داود.
وذكر حديثًا آخر: عن سَلَمَة بن رَوح بن زِنْباعٍ، عن جده أنه قدم على النبي ﷺ وقد أَخصَى غلامًا له فَأَعْتَقَهُ النبي ﷺ بالمُثْلة (٢).
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم: والذي ذهبنا إليه من أن أطراف العبد يُعامَل بها معاملةَ الأموال، لا يرِد عليه هذه الرواية بشيء، ثم في الحديث دلالةٌ على أن للخليفة والقاضي أمثال تلك التصرفات (٣) إذ افتقر إليها للانتظام، ويعلم منها حكم ما عقد عليه الباب من أنه لا يُقاد بذلك إن كان الجاني هو المولى ولا أقيد منه.