٤٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ سلَمَةَ-، عن مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ بُجَيْدٍ قَالَ: إنَّ سَهْلًا- وَاللَّه- أَوْهَمَ الْحَدِيثَ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إلَى يَهُودَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ، فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ وَمَا (١) عَلِمْنَا قَاتِلًا، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ عِنْدِهِ مِئَةَ نَاقَةٍ. [ق ٨/ ١٢٠، ١٢١]
===
٤٥٢٥ - (حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّاني، نا محمد -يعني ابن سلمة-, عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الرحمن بن بُجَيد قال: إن سهْلًا) أي ابن أبي حَثْمة (- والله- أَوهمَ الحديثَ).
والوهم فيه: أنه ذكر في رواياته: أن رسول الله ﷺ قال لأولياء المقتول: "تَحلِفُون وتستحقُّون دمَ قاتلِكم؟ " هذا وهم من سهل بن أبي حَثْمة لم يسأل منهم رسولُ الله ﷺ أن يَحلِفوا ويستحقُّوا دمَ المقتول، بل الصحيحُ من القصة أن رسولَ الله ﷺ كتب إلى يهود: "أنه قد وَجد بين أَظهركم قتيلًا"، الحديث.
(إن رسول الله ﷺ كتب إلى يهود أنه قد وُجد بين أَظهُركم قتيلٌ) ولفظ "أظهر" مقحم، معناه: فيكم (فَدُوهُ) أي أَدُّوا ديةَ المقتول (فكتبوا) أي اليهودُ في جوابه: (يحلِفون بالله خمسين يمينًا) أي إن تَطلُبوا منا فنحنُ نحلِفُ خمسينَ يمينًا على أنا (ما قتلْناه وما علمْنا) له (قاتلًا، قال) عبد الرحمن بن بُجَيد: (فَودَاه رسولُ الله ﷺ من عنده مئةَ ناقة).
قال المنذري (٢): في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وقال الإِمام الشافعي ﵀: وقد قال قائل: ما مَنَعك أن تأخذَ بحديث ابن بُجَيد؟ قلتُ: لا أعلم ابنَ بُجَيد سمع من النبي ﷺ، وإن لم يكن سَمع منه، فهو مرسلٌ، ولسنا وإياك نثبت المرسل، وقد علمتُ سهلًا أنه صحب النبيَّ ﷺ