قَالَ: "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب فَقَالَ: إنِّي لَمْ (١) أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إلَيَّ أُقِصُّهُ مِنْهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقِصُّهُ (٢)، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ". [ن ٤٧٧٧، حم ١/ ٤١]
(١٦) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ
٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نَا الْوَلِيدُ، عن الأَوْزَاعِيِّ،
===
النَّهدي، عن عمر رأيتُ النبيَّ ﷺ أَقَصَّ من نفسه، قال أبو زرعة: لا أعرفه، وقال إسحاق بن راهويه: اسمه الربيع بن زياد الحارثي، قال الحاكم أبو أحمد: لا أبعد أن يكون إسحاق سماه من ذات نفسه فاشتبه عليه، فإني لا أعرف أبا نضرة روى عن ربيعِ بن زياد الحارثي.
(قال: خطبنا عمرُ بن الخطاب) ﵁ (فقال: إني لم أَبعثْ عُمَّالي) إليكم (ليضربوا أَبْشَارَكم) أي أجسامَكم وجُلُودَكم (ولا ليأخُذُوا أموالَكم) زائدًا على الحق (فمن فُعِل به ذلك فليَرْفَعْه إليّ) أي هذه الجِناية (أُقِصُّه منه) أي من الذي فَعَل.
(قال عمرو بن العاص: لو أنَّ رجلًا أدَّب بعض رَعيَّته أَتُقِصه منه؟ ) أي من الأمير (قال: إيْ) حرف إيجاب (والذي نفسي بيده لأقِصُّه، وقد رأيت رسول الله ﷺ أَقصَّ من نفسه) فكيف لا أُقِصُّ من الأمير؟ ! .
(١٦) (بَابُ عَفْوِ النِّسَاء عَنِ الدَّمِ)
٤٥٣٨ - (حدثنا داود بن رُشَيد، نا الوليد، عن الأوزاعيِّ،