قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِئَتَي بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ دِيَةُ عَقْلِهِ في الشَّاءِ فَأَلْفَي شَاةٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ الْعَقْلَ مِيرَاث بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتيل عَلَى قَرَابَتِهِمْ فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ". قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الأَنْفِ إذَا جُدِعَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وإنْ جُدِعَتْ ثُنْدُؤَتُهُ فَنِصْفُ الْعَقْلِ:
===
(قال: وقضى رسولُ الله ﷺ على أهل البقر مئتي بقرة، ومن كان ديةُ عَقْله في النساء فألفي شاة).
وعند الحنفية ما قال في "الهداية" (١): والدية في الخطأ مائةٌ من الإبل أخماسًا، عشرون بنت مَخَاض، وعشرون بنت لَبون، وعشرون ابنُ مَخَاض، وعشرون حِقّة، وعشرون جَذَعة، وهذا قول ابن مسعود ﵁. ومن العين ألفُ دينار، ومن الورِق عشرةُ آلاف درهم.
ولا تثبتُ الديةُ إلَّا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: منها ومن البقر مائتا بقرةٍ، ومن الغنم ألفا شاةٍ، ومن الحُلَل مائتا حُلَّة، كل حُلَّة ثوبان؛ لأن عمر ﵁ هكذا جَعَل على أهل كل مالٍ منها. وله أن التقدير إنما يستقيم بشيء معلوم المالية، وهذه الأشياء مجهولة المالية، ولهذا لا يقدّر بها ضمان، والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة عدمناها في غيرها.
(قال) عبد الله بن عمرو: (وقال رسول الله ﷺ: إن العقلَ ميراثٌ بين ورثة القتيل) يُقسَّم (على قرابتهم) من ذوي الفُرُوض والعَصبات (فما فَضَل) من سهام ذوي الفروض (فللعصبة).
(قال) عبد الله بن عمرو: (وقضى رسول الله ﷺ في الأنف إذا جُدع) أي قُطِع كله (الديةَ كاملةً، وإن جُدِعت ثَنْدُوته) - بالثاء المثلثة، بعدها نون ساكنة، فدال مهملة مضمومة، ثم واو مفتوحة-، أرنبة الأنف (فنصف العقل: