وَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا: لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إلا مَا فَضَلَ عن وَرَثَتِهَا، فَإنْ (١) قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهُمْ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَاسِ إلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا". [تقدَّم برقم ٤٥٤١]
===
أو خمسون دينارًا أو خمس مائة درهم، لقوله ﵊: "في كل سن خمس من الإبل" يعني نصف عشر ديته لو حرًّا، ونصف عشر قيمته لو عبدًا.
فإن قلت: تزيد حينئذ دية الأسنان كلها على دية النفس بثلاثة أخماسها؟ قلت: نعم، ولا بأس فيه؛ لأنه ثابت بالنص على خلاف القياس كما في "الغاية" وغيرها.
وفي "العناية": وليس في البدن ما يجب بتفويته أكثر من قدر الدية سوى الأسنان، وقد توجد نواجذ أربعة فتكون أسنانه ستًّا وثلاثين، ذكره القهستاني.
(وقضى رسول الله ﷺ أن عَقْل المرأة) يقسم (بين عَصَبتها مَن كانوا: لا يرثون منها) أي من المرأة أو دية المرأة (شيئًا إلَّا ما فَضَل) أي بقي (عن ورثتها) أي ذوي الفروض (فإن قُتِلتْ) أي خطأ (فعَقْلُها) أي ديتها (بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلهم) أي قاتل المقتولين، وفي نسخة: قاتلها، وهو الأوفق.
(وقال رسول الله ﷺ: ليس للقاتل شيء) من دية المقتول ولا من تَرِكته، (وإن لم يكن له) أي للمقتول (وارثٌ) من ذوي الفروض (فوارثه أقربُ الناس إليه) من العَصَبات، (ولا يرث القاتلُ) الذي قتل مورثه (شيئًا).