فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَليدَةٍ (١)، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ.
فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ (٢) ذَلِكَ يُطَلُّ (٣)؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّمَا هَذَا مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ"، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ. [خ ٦٩١٠، م ١٦٨١, ن ٤٨١٨, حم ٢/ ٤٩٨]
٤٥٧٧ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ في هَذ الْقِصَّةِ،
===
فقضى رسول الله ﷺ ديةَ جنينها غُرَّةَ عبدٍ أو وَليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتِها، ووَرَّثها ولدَها ومن معهم) من الوَرَثة، الضمير للولد؛ لأنه جنس يطلق على الواحد والجمع.
(فقال حَمَلُ بنُ مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرَمُ ديةَ من لا شرِب ولا أكل، ولا نطق ولا اسْتَهَلَّ، فمثلُ ذلك يُطَلُّ؟ ! ) أي يهدر دمُه (فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكُهّان، من أجل سجْعه الذي سَجَع).
هذا قول أبي هريرة أو غيره من الرواة، وإنما لم يعبه بمجرد السَّجْع، بل بما تضمنه من إبطال الحق وإنكار حكم الشرع بسَجْعه.
٤٥٧٧ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة) ﵁ (في هذه القصة) المتقدمة