قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ (١) وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْحَارِثِ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مِثْلَهُ.
===
(قال أبو داود: رواه أُسامة بن زيد (٢) وعبد الرحمن بن الحارث (٣)، عن عمرو بن شعيب مثله).
قال الخطابي (٤): ليس في دية أهل الكتاب شيء أَبْيَن من هذا، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير، وهو قول مالك وابن شبرمة وأحمد بن حنبل [غير أن أحمد] قال: إذا كان القتل خطأ، فإن كان عمْدًا لم يُقَدْ به، ويُضاعَف عليه باثني عشر ألفًا.
وقال أصحاب الرأي وسفيان الثوري: ديته دية المسلم، وهو قول الشعبي والنخعي ومجاهد، ورُوي ذلك عن عمر وابن مسعود ﵄.
وقال الشافعي وإسحاق بن راهويه: ديته الثلث من دية المسلم، وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة.
وروي ذلك أيضًا عن عمر ﵁ خلاف الرواية الأُولى، وكذلك عن عثمان بن عفان ﵁. انتهى.
قلت: والدليل للحنفية ما قال في "الهداية" (٥): ولنا: قوله ﵊: "وديةُ كلِّ ذِي عهدٍ في عهده ألف دينار".
قال الزيلعي (٦): أخرجه أبو داود في "المراسيل" عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: "دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار". انتهى،