فَعَضَّ يَدَهُ، فَانْتَزَعَهَا، فَنَدَرَتْ ثَنيَّتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَهْدَرَهَا، وَقَالَ: "أَتُرِيدُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ في فِيكَ تَقْضَمُهَا كَالْفَحْلِ؟ "، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَهْدَرَهَا، وَقَالَ: بَعِدَتْ (١) سِنُّهُ. [خ ٦٨٩٣، م ١٦٧٣، ن ٤٧٦٣]
٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هُشَيْمٌ، نَا حَجَّاجٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ، عن عَطَاءٍ، عن يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، بِهَذَا، زَادَ: ثُمَّ قَالَ- يَعْني النَّبِيَّ ﷺ لِلْعَاضِّ: "إنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ فَيَعَضَّهَا ثُمَّ تَنْزِعَهَا
===
قال شيخنا: فيتعين على هذا أن يعلى هو العاضُّ. ملخَّص من كلام الحافظ في "الفتح".
(فعض) أي الأجيرُ (يده) أي يد الرجل (فانتزَعها) أي نزع الرجل اليد من فيه (فنَدَرَتْ) أي سقطتْ (ثَنِيَّته، فأتى) الأجيرُ (النبيَّ ﷺ) ليقضي بأرْش الثنايا (فأهْدرها) أي لم يوجب (٢) فيها شيئًا (وقال) رسول الله ﷺ: (أتريدُ أن يضعَ يدَه في فِيك) أي فمك (تَقْضَمُها) (٣) أي تَمْضَغُها (كالفحل؟ ).
(قال) عطاء أو ابن جريج: (وأخبرني ابن أبي مليكة) عبد الله بن عبيد الله بن زُهير، (عن جدِّه) هو زهير، أبو مليكة بن عبد الله بن جَدْعان، (أن أبا بكر أَهْدَرَها) أي الثنيةَ (وقال: بَعِدَت) أي انقضت (سِنُّه) وهذا دعاء عليه.
٤٥٨٥ - (حدثنا زياد بن أيوب، نا هُشيم، نا حجاج وعبد الملك، عن عطاء، عن يعلي بن أمية، بهذا، زاد) عطاء: (ثم قال -يعني النبي ﷺ للعاضِّ: إن شئتَ أن تُمَكِّنه) من التمكين وهو الإقرار (من يدك فيَعَضَّها ثم تنزِعَها