(٢٤) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ، فَأَتَوُا النَّبيَّ ﷺ فَقَضَى بِكَتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْقِصَاصَ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا
===
حاصله: أن الطبيب إذا عَالَجَ بشيءٍ من المعالجة بيده مثلًا قَطَع العِرْقَ، أو شقَّ الجِلْدَ، أو كَوَاه بمِكْواة، أو سقاه بيده فأَوْجَر في فِيه فتَلفَ، فهو جنايةٌ يلزمه الدية، وأما إذا وَصَفَ له الدواءَ وبيَّنه للمريض فأكل المريض بيده فلا ضمان فيه.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "وليس بالنَّعْتِ" يعني بذلك أنه لم يُرد بالطبيب ما اشتهر فيه هذا اللفظ من المعالِج الخاص، بل هو عام لكل من يأتي منه مثل ذلك كأكل ونحوه، انتهى.
(٢٤) (بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ)
٤٥٨٨ - (حدثنا مسدد، نا المعتمِر، عن حُميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كَسَرَتِ (١) الرُّبَيِّع) عمَّة أنس بن مالك (أُخْتُ أنس بن النضر ثنيَّة امرأةٍ، فأتوا) أي أهل مكسورة السنِّ (النبي ﷺ فقضى بكتاب الله القصاصَ) لما في قوله تعالى: ﴿وَاَلسِّنِّ بِاَلسِّنِّ﴾ (٢).
(فقال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تُكْسَر ثنيتُها) أي ثنية