نَا سفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الرِّجْلُ جُبَارٌ" (١). [قط ٣/ ١٥٢، رقم ٢٠٨، ق ٨/ ٣٤٣]
===
نا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: الرِّجْل) أي ما أصابته الدابة بِرِجْلها (جُبار) (٢) أي هَدْر.
قال الخطابي (٣): وقد تكلم الناس في هذا الحديث، فقيل: إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ.
قالوا: وإنما هو "العجماء [جرحها] جُبار" لو صح الحديثُ لكان القول به واجبًا. وقد قال به أصحاب الرأي، وذهبوا أن الراكب إذا نفحَت دابتُه إنسانًا برِجلها فهو هدْر، فإن نفحَته بيدها فهو ضامن، قالوا: وذلك أن الراكبَ يملِك تصريفها من قُدَّامها, ولا يملك ذلك فيما وراءها.
وقال الشافعي (٤): اليد والرِّجْل سواء، لا فرق بينهما، وهو ضامن، والملكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارسًا. انتهى.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "الرِّجْل جُبار" أي إذا لم يكن الفارِسُ عليه، أو أصاب أحدًا من الحصى المنفوحَة برِجْلها عادةً، أو نخسها أحد فضربت برجلها، ففي كل تلك الصور لا شيء على مالكها. انتهى.