عَلَى ثَلَاثٍ وَسبْعِينَ فِرْقَةً". [ت ٢٦٤٠، جه ٣٩٩١، حم ٢/ ٣٣٢]
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (١) قَالَا:
===
(على ثلاثٍ وسبعين فرقةً). والمراد من هذا التفرُّق: التفرُّق المذمومُ الواقعُ في أصول الدين.
وأما اختلاف الأمة في فروعه فليس بمذموم، بل هو من رحمة الله سبحانه، فإنك ترى أن الفِرَقَ المختلفة في فروع الدين كلهم متَّحِدون في الأصول، ولا يُضَللُ بعضُهم بعضًا. وأما المتفرِّقُون في الأصول فيُكَفِّرُ بعضهم بعضًا ويُضلِّلُون.
وأما العدد فيُحمل على التكثير، ولو نظر إلى جميعها من الأصول والفروع فإنها تزيد على المئات، وأما لو نظر إلى أصول الفِرَق فيمكن أن يكون للتحديد، فإن الفِرَق المختلفة وإن تَشَعَّبَتْ شُعَبُهم ما يزيد على هذا القدر بكثير، ولكن أصولهم يَبْلغون هذا العدد.
والأَوْلَى أن يقال: إن هذا العدد لا بد أن يُوفي ويبلغ بهذا المقدار ولا يَنقص منه، ولكن لو زاد على هذا العدد فلا مضايقة فيه.
٤٥٩٧ - (حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى قالا: