فَمَا رَأَيْتُ أَخْطَبَ مِنْهُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: سبْحَانَ اللهِ! هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ؟ خَلَقَ اللَّه الشَّيْطَانَ، وَخَلَقَ الْخَيْرَ، وَخَلَقَ الشَّرَّ. قَالَ (١) الرَّجُلُ: قَاتَلَهُم اللَّه! كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الْشَّيْخِ؟ .
٤٦١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ كثير قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾، قَالَ: الشِّرْكُ.
===
فما رأيت أَخْطبَ منه، فقال رجل: يا أبا سعيد) كنية الحسن (مَنْ خَلَقَ الشيطان؟ فقال) الحسن: (سبحان الله! ! ) تعجب من السؤال (هَلْ مِنْ خالقٍ غيرُ الله؟ خَلَقَ اللهُ الشيطانَ وخَلَقَ الخير، وخَلَقَ الشرَّ)، فأَثبت الحسنُ أن خالقَ الخير وخالقَ الشرِّ هو اللهُ ﷾، والمعتزلة والقدرية قائلون إن خالقَ الشرِّ ليس (٢) هو الله ﷿ (قال الرجل: قاتلهم الله! كيف يَكْذِبون على هذا الشيخ؟ ) فإن الناس ينسبونه إلى الاعتزال والقدر.
٤٦١٣ - (حدثنا ابن كثير قال: أنا سفيان، عن حُميد الطويل، عن الحسن) البصري في قوله تعالى: (﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٣) قال) الحسن في معناه: أن نسلك (الشرك) في قلوب الذين قدَّر اللهُ لهم أَنهم مجرمون.