. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وايم الله، لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه، لقطعت نفسي قبل أن أقطعها أو أُنفِذها".
قال الحافظ في "شرحه على البخاري" (١): أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني، وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من طريق ابن إسحاق، وكذا قال العيني (٢)، قلت: ولم أجد ذكر الحديث في "سنن الدارقطني" (٣).
وذكر البخاري في "باب من لم ير الوضوء إلَّا من المخرجين"، ويذكر عن جابر أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي رجل بسهم فنزفه الدم، فركع وسجد ومضى في صلاتِه، ذكره البخاري بصيغة التمريض.
قال الحافظ: عقيل لا أعرف راويًا عنه غير صدقة، ولهذا لم يجزم به المصنف، أو لكونه اختصره، أو للخلاف في ابن إسحاق.
قلت: الأول والثالث من وجوه التمريض يستلزمه ويقتضيه، وأما الثاني فبعيد، قال العيني (٤): فإن كون الحديث مختصرًا لا يستلزم أن يذكر بصيغة التمريض.
اختلف العلماء (٥) في أن الدم من نواقض الوضوء أو لا، فذهب إلى