٤٦٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَ مُحَمَّدَ بْنَ ثَوْرٍ حَدَّثَهُمْ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيَّ، عن عُرْوَةَ بْنٍ الزُّبَيْرِ، عن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: خَرَجَ النَبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَذكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَأَتَاهُ (١) عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى (٢) النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عن لِحْيَتِهِ (٣)، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. [تقدَّم برقم ٢٧٦٥]
===
الحال وتوفيقهم غالبًا للخير، وليس المقصودُ الإذن في المعاصي كيف شاءوا، كذا في "فتح الودود".
٤٦٥٤ - (حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور حدثهم، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: خرج النبي ﷺ زمن الحديبية، فذكر الحديث) أي قصة الصلح.
(قال: فأتاه عروة بن مسعود) الثقفي من جهة كفار مكة (فجعل يُكلِّم النبيَّ ﷺ، فكلما كلَّمه) أي كلما كلَّم عروةُ النبي ﷺ (أخذ) عروةُ (بلحيته) الشريفة (والمغيرةُ بن شعبة قائم على النبي ﷺ ومعه السيفُ، وعليه المِغْفَر) هو قلنسوة الحديد، (فضرب) المغيرة (يدَه) أي يد عروة (بنعل السيف) وهو ما يكون في أسفل القِرَاب من فضة وغيرها.
(وقال) أي المغيرة: (أخِّر يدَك عن لحيته) ﷺ (فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ فقالوا: المغيرة بن شعبة)، وكان عروة بن مسعود عمَّ المغيرة بن شعبة، وإنما لم يعرفه لأنه كان مغطى بالسلاح، وإنما ذكر هذا الحديث بعدما ذكر قصة سَبَّ علي ﵁ عنده، ليعلم أن المغيرة ممن بايَعَ تحت الشجرة، فلا يحط من منزلته، ولا يقصر في توقيره وإكرامه.