فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ- (١) وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا- قَالَ: "فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ". فَبُعِثَ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بَالنَّاسِ. [حم ٤/ ٣٢٢]
٤٦٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ إسْحَاقَ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ أَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ: لَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَطْلَعَ رَأسَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا، لَا، لَا، لِيُصَلِّ
===
(فلما سمع رسولُ الله ﷺ صوته- وكان عمر رجلًا مُجْهِرًا-) أي صاحب جهر ورفع لصوته، يقال: جهر الرجلُ صوتَه، ورجلٌ جَهيرُ الصوت، وجَهيرُ المنْظر، وأجهر: إذا عرف لشدة الصوت، فهو مُجْهِرٌ، قاله الخطابي.
(قال) رسول الله ﷺ: (فأين أبو بكر؟ يأبي اللهُ ذلك) أي تقدُّمَ غير أبي بكر ﵁ (والمسلمون، يأبى اللهُ ذلك والمسلمون، فبُعِث إلى أبي بكر فجاء بعد أنْ صلَّى عمرُ تلك الصلاة، فصلَّى بالناس).
ولعل عمر ﵁ لما عَلِم أنه ﷺ نهى عنِ تقدُّم غير أبي بكر لم يُتمَّ الصلاة ونقضها في أثناء الصلاة، ثم لما جاء أبو بكر صلى بالناس تمامًا.
٤٦٦١ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن أبي فُديكٍ، نا موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن زَمْعَة أخبره بهذا الخبر، قال: لما سمِع النبيُّ ﷺ صوتَ عمر، قال ابن زَمْعة: خرج النبي ﷺ حتى أَطْلَع رأسه من حُجْرته، ثم قال: لا، لا، لا، ) أي لا يصلِّي بالناس عمرُ ولا غيرُه، (لِيصلِّ