وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟ ! ". [ك ١/ ٣٦]
٤٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي [يُونس، عن] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَخبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْني وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ". [خ ٣٤٤٢، م ٢٣٦٥، حم ٢/ ٥٤١]
===
ثم أعلمه الله بعد ذلك أنه أسلم، فقد روى أحمد (١) من حديث سهل الساعدي: قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَسُبُّوا تُبَّعًا فإنه قد أَسْلَم"، وروى الطبراني (٢) من حديث ابن عباس مثلَه، وروى ابن مَرْدويه من حديث أبي هريرة مثلَه. (وما أدري أَعُزَيرٌ نبيٌّ هو أم لا؟ ) ولعله أُعلِم بعد ذلك أنه نبي.
٤٦٧٥ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني أيونس، عن (٣)، ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا أَولَى الناس) أي أقربهم (بابن مريمَ، الأنبياءُ أولاد عَلَّات) وأولاد العَلَّات من أبوهم واحد، وأمهاتهم شتَّى، فشبه أصول الدين من التوحيد وغيره بالأب، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات. قال في "فتح الودود": والحديث لا ينافي قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ... ﴾ (٤) الآية؛ لأن تلك الأَوْلَوية من حيث قرب الشريعة، وهذا من حيث قرب العهد (وليس بيني وبينه) (٥) أي بين عيسى (نبيٌّ).