عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إيْمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". [ن ١١٦٢، حم ٢/ ٢٥٠]
٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَاقِ. (ح): وَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا سُفْيَانُ، الْمَعْنَى، قَالَا: نَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ قَسْمًا، فَقُلْتُ: أَعْطِ فُلَانًا فَإنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: "أَوْ مُسْلِمٌ (١)،
===
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا)، فحُسن الخلق داخل في الإيمان بهذا الحديث، فإيمان الذين أحسنوا الخُلُق زائد على من دونهم في حسن الخلق، فثبت زيادةُ الإيمان ونقصُه.
٤٦٨٣ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، ح: ونا إبراهيم بن بشار، نا سفيان، المعنى، قالا: نا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أن النبي ﷺ قَسَم بين الناس قَسْمًا) أي تقسيمًا من المال، فأعطَى رجالًا ولم يعط فلانًا، (فقلت) له: (أعطِ فلانًا) قال الحافظ: والرجلُ المتروكُ اسمُه جعيل بن سراقة الضمري، سماه الواقدي في "المغازي"، (فإنه مؤمن، قال) ﷺ: (أَوْ مسْلم) - بإسكان الواو لا بفتحها- فقيل: هي للتنويع، وقال بعضهم: هي للتشريك، وإنه أمره أن يقولهما معًا؛ لأنه أَحْوط.
ويرد هذا رواية ابن الأعرابي في "معجمه" في هذا الحديث فقال: "لا تقُل مؤمن، بل مُسلم"، فوضح أنها للإضراب، وليس معناه الإنكار، بل المعنى أن إطلاقَ المسلم على مَنْ لم يَخْتَبِر حالَه الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن؛ لأن الإِسلام معلوم بحكم (٢) الظاهر، قاله الشيخ محيي الدين.