أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ, عَنِ النبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». [خ ٦١٦٦, م ٦٦, ن ٤١٢٦, جه ٣٩٤٣, حم ٢/ ٨٧]
٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْفَرَ رَجُلًا مُسْلِمًا, فَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَإِلَّا كَانَ هُوَ الْكَافِرَ». [خ ٦١٠٤, م ٦٠, حم ٢/ ٢٣]
===
(أنه سمع ابن عمر يحدث، عن النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: لا تَرجِعوا بعدي كُفَّارًا يَضرِب بعضُكم رِقابَ بعضٍ).
قال الخطابي (١): هذا يتأول على وجهين، أحدهما: أن يكون معنى الكُفَّار المتكفرين بالسلاح، يقال: تَكفَّر الرجلُ بسلاحه: إذا لبسه، فكفّر به نفسَه، أي سَتَرَها. وأصل الكفر الستر. ويقال: سُمِّي الكافرُ كافرًا لستره نعمةَ الله ﷿ عليه.
وقال بعضهم: معناه: لا ترجعوا بعدي فِرَقًا مختلفين يضرِب بعضُكم رِقابَ بعضٍ، فتكونوا في ذلك مُضاهين للكفار، فإن الكفار مُتَعادون يضرب بعضُهم رِقابَ بعض، والمؤمنون مُتآخون يحصن بعضهم دماء بعض، قاله الخطابي. ومناسبة الحديث بالباب في المعنى الثاني.
٤٦٨٧ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن فُضيل بن غَزْوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: أيما رجُلٍ مسلم أَكْفرَ رَجلًا مُسْلمًا) أي نَسَبَ الكفرَ إليه (٢)، (فإنْ كان كافرًا، وإلَّا) أي وإن لم يكن الرجلُ كافرًا (كان هو) أي المُكْفِر هو (الكافر) أي يخاف عليه شُؤم تكفيرِه ووَبالِه.