أَبِى حَازِمٍ, حَدَّثَنِي بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النبي ﷺ قَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ, إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ, وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ». [طس ٢٤٩٤, ك ١/ ٨٥]
===
أبي حازم) يقول موسى بن إسماعيل: (حدثني) شيخي عبد العزيز (بمنًى عن أبيه) أبي حازم، (عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: القَدَريةُ) أي الذين يُنكِرون القَدَر (مَجُوسُ هذه الأمة) فإن المجوسَ قائلون بخالِقَيْن، وهما النور والظلمة، فخالق الخير: النورُ، وخالق الشر: الظلمةُ، والقَدَرية كذلك، فإنهم يقولون: إن خالقَ الخير هو الله تعالى، وخالق الشر غيره، وجميع المخلوقات من الخير والشر والقبائح مخلوق لله ﷾ لا شريك له غيره.
(إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم، وَإنْ ماتوا فلا تَشْهَدوهم)، أي لا تَحضُروا جنائزَهم.
قال في "الدرجات" (١): هذا أحد أحاديث انتقدها سراج الدين القزويني على المصابيح، وزعم أنه موضوع.
وقال الحافظ ابن حجر فيما تعقَّبه عليه (٢): هذا حسَّنه الترمذي وصحَّحه الحاكم، ورجاله من رجال الصحيح، إلا أن له عِلَّتَيْن، الأُولى: الاختلافُ من بعض رُواته عن عبد العزيز بن أبي حازم فقال: عن نافع، عن ابن عمر. والأُخرى: ما ذكره المنذري (٣) وغيره من أن سندَه منقطع؛ لأن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر ﵁.