ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَا (١) نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ (٢) طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ, شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ, لَا يُرَى (٣) عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا نَعْرِفُهُ, حَتَّى جَلَسَ إِلَى رسول الله (٤) ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ, وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ, فقَالَ (٥): يَا مُحَمَّدُ, أَخْبِرْنِى عَنِ الإِسْلَامِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ,
===
(ثم قال (٦): حدثني عمر بن الخطّاب قال: بَيْنا نحنُ عند رسول الله ﷺ إذْ طَلَعَ علينا رجلٌ) أي في صووة الرَّجُل وهو جبرائيل ﵇ (شديدُ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أَثَرُ السفر) حتى تعلم أنه غريب (ولا نعرفه، حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فأسند) أي ألصق (رُكبَتَيْه إلى رُكبَتَيْه، ووضع كفَّيْه على فَخِذَيْه) أي فخذي نفسه متأدبًا، أو فخذي رسول الله ﷺ متبسِّطًا.
(فقال: يا محمَّد، أَخْبِرْني عن الإِسلام (٧)؟ قال رسول الله ﷺ: الإِسلام أن تشهدَ أن لا إله إلّا الله، وأن محمدًا رسول الله) أي تُقِرُّ بالشهادتين: التوحيد