كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى". [خ ٧٥٠٠, م ٢٧٧٠, حم ٦/ ١٩٧]
٤٧٣٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ, وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ». ثُمَّ يَقُولُ: «كَانَ أَبُوكُمْ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ». [خ ٣٣٧١, ت ٢٠٦٠, جه ٣٥٢٥, حم ١/ ٢٣٦]
===
كان أحقرَ من أن يتكلَّم الله تعالى فيّ) أي في قصتي (بأمرٍ يُتلى) أي يُقرأ، بل أظن أن يرى رؤيا رسولُ الله ﷺ فيعلم البراءة، فأثبت في هذا الحديث تكلُّم الله ﷾ بكلامه، وهو في القرآن.
٤٧٣٧ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبيُّ ﷺ يُعوِّذُ الحسن والحسين) ﵄: (أُعِيْذُكُما بكلمات الله التامة، من كل شيطانٍ وهامَّة).
قال الخطابي (١): الهامة: إحدى الهَوَامِّ ذوات السُّمُوم، كالحَيَّة والعَقْرب ونحوهما.
(ومن كل عينٍ لامَّةٍ) معناه: ذات لمم، (ثم يقول: كان أبوكم) أي إبراهيم ﵇ (يُعوِّذُ بهما إسماعيلَ وإسحاقَ).
قال الخطابي (٢): وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله: "بكلماتِ الله التامَّة" على أن القرآن غير مخلوق، ويقول: إن رسول الله ﷺ لا يستعيذ بمخْلوق، وهو كلام الله ﷾.