وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ, فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي, فَيُقَالُ (١) لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ, فَيُقَالُ لَهُ: مَا (٢) كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ:
===
(وإن الكافر (٣) إذا وُضِع في قبره أتاه ملَك فيَنْتَهِرُه) أي يزجره، (فيقول له: ما كنتَ تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دَريتَ ولا تَلَيْتَ) أصله: "تَلَوْتَ"، ولكن بمجاورة "دَرَيْتَ" أُبدلتِ الواوُ ياءً.
قال في "المجمع" (٤) في لغة أَلَى: ومنه حديث منكر ونكير: "لا دريت ولا ائتليت"، أي ولا استطعتَ أن تدري، يقال: ما آلوه، أي: ما أستطيعه، وهو افتعلت منه، وعند المحدثين "ولا تَليتَ"، والصواب الأول.
وقال في لغة تلا: في حديث عذاب القبر: "لا دريتَ ولا تليتَ"، كذا رَوَوْه، والصواب: "ولا ائتليت"، وقد مرَّ، وقيل: أي لا قرأتَ، وأصله: "لا تلوتَ" فقُلِّبت ياءً ليزدوج مع "دريت"، ويروى: "أتليت"، يدعو عليه أن لا تتلى إبله، أي لا يكون لها أولاد تتلوها.
قال الطيبي (٥): "ولا تليتَ"، أي ولا اتبعتَ الناس بأن تقول ما يقولونه، أو هو مِنْ: تَلا فلان تلو غير عاقل، إذا عمِل عملَ الجُهَّال، أي لا علمتَ ولا جهلتَ يعني هلكتَ فخرجتَ عن القبيلتين، وقيل: أصله تلألأت (٦)، أي ما علمت بنفسك بالنظر ولا اتبعت العلماء بقراءة الكتب والتقليد، انتهى.
(فيقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ ) أي في رسول الله ﷺ (فيقول: