أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا ذَكَرَتِ النَّارَ فَبَكَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يُبْكِيكِ؟ » , قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ, فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا فِى ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ (١) فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَوْ يَثْقُلُ؟ وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ يُقَالُ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾
===
أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عائشة، أنها ذكرت النار فبكتْ، فقال رسول الله ﷺ: ما يُبكيكِ؟ قالت: ذكرتُ النار فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: أمَّا في ثلاثة مواطنَ فلا يَذكر (٢) أحدٌ أحدًا).
قال في "فتح الودود": ظاهره عموم هذه الحالة للأنبياء ﵈ أيضًا، بل ظاهر الكلام مسوق فيه ﷺ، وكوفهم على بينة من الله لا ينافيه، فإن غلبة الخوف تنسي حقيقة الأمر، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بغيرهم.
(عند الميزان حتى يَعلمَ أَيَخِفُّ ميزانه أو يثقُل؟ وعند الكتاب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾) (٣).
كتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "حين يقال"، أي: حين يجيء وقت هذا القول، وأما نفس القول فيكون بعد أن يأخذ القائل كتابه بيمينه.