لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِى». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ, أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: «أَوْ خَيْرٌ» (١). [ت ٢٢٣٤, حم ١/ ١٩٥]
===
(لنا رسول الله ﷺ وقال: لعله سيدركه من قد رآني وسمع كلامي).
قال في "فتح الودود": يمكن أن يحمل (٢) على سماعه أعمّ من أن يكون بلا واسطةٍ أو بواسطة، فيكون المراد بقاء كلامه ﷺ إلى حين ظهور الدجال، وحمله بعضهم على خضر ﵇، انتهى.
قلت: حمل السماع على الأعم الشامل بالواسطة وغيرها ممكن، ولكن لا يمكن حمل الرؤية على الواسطة، فيلزم على هذه الرواية أن الرؤية إما يحمل على الخضر أو على بعض الجنيَّين، وأما ما وقع في رواية الترمذي: "أو سمع كلامي" بلفظ "أو"، فكما يحتمل أن يكون الواو بمعنى أو، فكذلك يحتمل أن يكون أو بمعنى الواو.
(قالوا: يا رسول الله، كيف قلوبُنا) أي قلوب المؤمنين (يومئذٍ، أمثلها اليوم؟ قال) ﷺ: (أو خير).
كتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم في "التقرير" في قوله: "أو خير":