فَقَدْ بَرِئَ, وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ برئ, ومن كره (١) فقد سلم, وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ؟ - قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ - قَالَ: «لَا, مَا صَلَّوْا».
[م ١٨٥٤, ت ٢٢٦٥, حم ٦/ ٢٩٥, ٣٠٥]
٤٧٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, حَدَّثَنِي أبي, عَنْ قَتَادَةَ, حَدَّثَنَا الْحَسَنُ, عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ (٢) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ, قَالَ: «فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ, وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ». قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي مَنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ, وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ. [م ١٨٥٤, حم ٦/ ٣٠٢, ٣٣١]
===
بلسانه، والظاهر أن معلَّى بن زياد لم يذكر لفظ "بلسانه"، (فقد بَرئَ) أي مما كان يجب عليه، (ومن كره بقلبه فقد برئ) من الإثم، (ومن كره) أي بقلبه (فقد سلم) من الوزر، هكذا هو في النسخ المكتوبة الثلاث وبعض المطبوعة، (ولكن مَنْ رَضِيَ وتَابَعَ) فقد هلك وأفسد دينه، (فقيل: يا رسول الله، أفلا نَقْتلُهم؟ قال) سليمان (بن داود: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صَلَّوا) (٣).
٤٧٦١ - (حدثنا ابن بشار، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي) هشام، (عن قتادة، نا الحسن، عن ضَبَّةَ بن مِحْصَن العَنَزي، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ، بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم، (قال: فمن كَرِهَ فقد بَرِئَ، ومن أنكر فقد سَلِمَ، قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه، ومن كَرِهَ بقلبه)، وعلى تفسير قتادة يكون في الجملتين (٤) تكرار.
كتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم في "التقرير": هذا التفسير