فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ, فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَذْهَبُ وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِى بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ (١) ﷺ, قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ في السُّوقِ, فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَابِضٌ (٢) بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي, فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «يَا أُنَيْسُ, اذْهَبْ حَيْثُ أَمَرْتُكَ» , قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ سَبْعَ سِنِينَ, أَوْ تِسْعَ سِنِينَ, مَا عَلِمْتُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا"! . [م ٢٣١٠]
٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ -, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "خَدَمْتُ النبيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ,
===
خادمًا له ﷺ، (فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت) في الظاهر مزاحًا: (والله لا أَذْهَبُ)، وكان هذا منه في صغره وهو غير مكلف، (وفي نفسي أن أَذْهَبَ لما أمرني به نبيُّ الله ﷺ) وكان ذلك الإنكار منه في الحقيقة مزاحًا.
(قال) أنس: (فخرجتُ حتى أَمُرَّ على صبيانٍ وهُمْ يَلْعَبُون في السُّوق) فاشتغلت معهم في اللعب، (فإذا رسول الله ﷺ قابِضٌ) أي آخذ (بقفاي) أي مؤخر عنقي (من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك) أي: يتبسم (فقال: يا أنيس) تصغيرٌ شفقةً، (اذهَبْ حيثُ أمرتُك، قلت: نعم أنا أذهبُ يا رسول الله، قال أنس: والله لقد خدمته سَبْعَ سنينَ أو) للشك من الراوي (تسع سنين)، وفي "مسلم": "تسع سنين" من غير شك (ما علمت قال لشيء صنعت) ولم يأمر به: (فَعَلْتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء تركت) وقد أمرني به: (هَلَّا فَعَلْتَ كذا وكذا).
٤٧٧٤ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا سليمان - يعني ابن المغيرة -، عن ثابت، عن أنس قال: خدمتُ النبيَّ ﷺ عَشْرَ سنين بالمدينة) وفي الرواية