رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ, فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ, وَتَنْفُخُ (١) أَوْدَاجُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّى لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا هَذَا لَذَهَبَ (٢) عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» , فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ؟ ! . [م ٢٦١٠, خ ٦٠٤٨]
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أبي هِنْدٍ, عَنْ أبي حَرْبٍ بْنِ أبي الأَسْوَدِ, عَنْ أبي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ, فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وإلَّا فَلْيَضْطَجِعْ». [حم ٥/ ١٥٢, حب ٥٦٨٨]
===
رجلان عند النبي ﷺ، فجعل أحدُهما تَحْمَرّ عيناه، وتَنْفُخُ أوداجُه) وهو عروق العنق، (فقال رسول الله ﷺ: إني لأعرف كلمةً لو قالها هذا) أي هذا الرجل (لَذَهَبَ عنه الذي يَجدُ) أي من الغضب، وهي: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فَبَلَغَ الرجل (فقال الرجل: هل ترى بي من جنونٍ؟ ).
قال النووي (٣): هو كلامُ من لم يفقه في دين الله، ولم يَتَهذب بأنوار الشريعة المكرمة، وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالجنون، ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشياطين، ويحتمل أن هذا القائل كان من المنافقين، أو من جفاة الأعراب.
٤٧٨٢ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا أبو معاوية، نا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: إذا غضب أحدُكم وهو قائم فليجلس، فإن ذَهَبَ عنه الغضب) أي فيها (وإلَّا) أي: وإن لم يذهب الغضب بجلوسه (فَلْيَضْطَجِعْ).