(٤) بابٌ (١) في التَّجاوُزِ
٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أَمْرَيْنِ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا, فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ, وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ, إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ (٢) اللَّهِ, فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا". [خ ٦١٢٦, م ٢٣٢٧, حم ٦/ ٢٠٩]
٤٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَادِمًا, وَلَا امْرَأَةً قَطُّ". [م ٢٣٢٨, جه ١٩٨٤, حم ٦/ ٢٣٢]
===
(٤) (بابٌ في التجاوز) , أي: الصَّفْح
٤٧٨٥ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: ما خُيِّرَ رسولُ الله ﷺ في أمرين إلَّا اختار أيسرَهما) لأن الله ﷾ قال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ (٣)، وكان رسول الله ﷺ مقتدى الناس، فيختار الأيسر لئلا يشق على أمته, فمقتضى رأفته ورحمته اليسر، (ما لم يكن إثمًا) أي في اليسر، (فإن كان) فيه (إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انْتَقَمَ رسولُ الله ﷺ لنفسه) بل يتجاوز ويعفو (إلَّا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها) أي بسبب انتهاك حرمة الله.
٤٧٨٦ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع، نا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ خادمًا) أي على عصيانه، (ولا امرأةً) من أزواجه وغيرها (قطّ).