٤٧٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ
===
قال الخطابي (١): معنى هذا الكلام: أن المؤمن المحمود هو من كان طبعه الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، فإن ذلك ليس منه جهلًا، لكنه كرم وحسن خلق. وأن الفاجر هو من كان عادته الخبّ والدهاء والوغول في معرفة الشر، وليس ذلك منه عقلًا، ولكنه خب ولؤم، انتهى.
قال في "الدرجات" (٢): هذا أحد أحاديث انتقدها سراج الدين على "المصابيح"، فزعم أنه موضوع، وقال الحافظ ابن حجر في رده عليه (٣): أخرجه الحاكم بطريق عيسى بن يونس، عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبي كثير به موصولًا، وقد أسنده المتقدمون من أصحاب الثوري، وحجاج، قال ابن معين: لا بأس به، ولم يحتج الشيخان ببشر ولا بحجَّاج، قال الحافظ ابن حجر: بل الحجاج ضعفه الجمهور، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه بالوضع بعد شرط الحاكم في ذلك، وقد أطال الكلام فيه.
٤٧٩١ - (حدثنا مسدد، نا سفيان، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رجلٌ على النبيِّ ﷺ فقال) النبي ﷺ: (بئس ابنُ العَشِيرَةِ،