(٨) بابٌ فِى كَرَاهِيَّةِ الرِّفْعَةِ فِى الأُمُورِ
٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ, فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ, فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الأَعْرَابِيُّ, فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ, فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ (٢) شَيْئًا إلَّا وَضَعَهُ». [خت ٢٨٧٢, حم ٣/ ٢٥٣]
===
وقيل: الفاجر، وقيل: الأكول، والجعظري الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: الذي لا يُصَدّعُ رأسه، وقيل: هو الذي يتمدّح وينتفخ (٣) بما ليس عنده، وفيه قِصَرٌ.
(٨) (بَابٌ في كَرَاهِيَّةِ الرِّفْعَةِ فِي الأُمُورِ)
٤٨٠٢ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: كانت العضباء) هي ناقة رسول الله ﷺ (لا تُسْبَقُ) أي لا يسبقها جمل، ولا ناقة لسرعة سيرها، (فجاء أعرابي على قَعُودٍ له) بفتح القاف وضم العين، قال في "القاموس": القَعُود بالفتح من الإبل: ما يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة، كالقَعُودَةِ والقُعْدَةِ بالضم، (فَسَابقها فَسَبَقَها الأعرابي) على قعوده (فكأنّ ذلك) أي سبق القعود (شق على أصحاب رسول الله ﷺ، فقال) رسول الله ﷺ: (حقٌّ على الله أن لا يَرفع شيئًا) في الدنيا (إلَّا وَضَعَه).
قال المنذري (٤): وأخرجه البخاري والنسائي، وقال بعضهم: فيه بيان مكان الدنيا عند الله من الهوان والضّعة، ألا ترى قوله ﷺ: "إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا إلَّا وضعه"، فنبّه بذلك أمته ﷺ على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وإن كان ما عند الله في منزلة الضعف، فحقٌّ على ذي دين