فَقَامَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ, ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا". [ق ١/ ١٢٠، م ٣٧٠]
٢٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ, وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ, وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ, وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى,
===
(فقام) أي رسول الله ﷺ (يناجيه) أي الرجل (حتى نعس (١) القوم أو بعض القوم) أو للشك من الراوي، ومعنى نعس ... إلخ، أي ناموا قاعدين (ثم صلى بهم ولم يذكر) أنس أو ثابت أو غيرهما من الرواة (وضوءًا).
وقد أخرج مسلم هذا الحديث عن ثابت، عن أنس ولفظه قال: أقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النبي ﷺ يناجيه حتى نام القوم، أو بعض القوم، ثم صلوا, وليس فيه "لم يذكر وضوءًا"، وقد ورد ذكر الوضوء في رواية قتادة عن أنس بقوله: "ولا يتوضؤون".
قال النووي (٢): وفيه جواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما في الأمور المهمة، ولكنه مكروه في غير المهم، فإنه ﷺ إنما ناجاه بعد الإقامة في أمر مهم من أمور الدين مصلحته راجحة على تقديم الصلاة، وفيه أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء.
٢٠٢ - (حدثنا يحيى بن معين، وهناد بن السري) ابن مصعد (٣) (وعثمان بن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب، وهذا) أي المذكور (لفظ حديث يحيى) أي ابن معين، ولم يذكر لفظ حديث هناد وعثمان، وهذه