فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ يَحْيَى مُخْتَصَرٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ.
===
بينهما؟ والحال أنهما كانا سائلين، (فقالت: قال رسول الله ﷺ: أنزلوا الناس منازلهم).
(قال أبو داود: وحديث يحيى) أي يحيى بن إسماعيل شيخ المصنف (مختصر)، وفي النسخة المكتوبة التي عليها المنذري: "وحديث يحيى بن اليمان"، وهو خلاف الصواب. كتب في حاشية النسخة الأحمدية، وكذلك في المدنية: كذا وقع في رواية اللؤلؤي يحيى بن اليمان، وصوابه يحيى بن إسماعيل.
(قال أبو داود: ميمون لم يُدْرِك عائشة) ﵂، قال النووي في "شرح مسلم" (١) عند قول مسلم في خطبة كتابه: وقد ذكر عن عائشة ﵂ أنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم، قال الشيخ: يعني ابن الصلاح: وفيما قاله أبو داود نظر (٢)، فإنه كوفي متقدم قد أدرك المغيرة بن شعبة، [ومات المغيرة قبل عائشة]، وعند مسلم التعاصر مع إمكان التلاقي كافٍ في ثبوت الإدراك، فلو ورد عن ميمون أنه قال: لم ألق عائشة استقام لأبي داود الجزم بعدم إدراكه، وهيهات ذلك، هذا آخر كلام الشيخ، قلت: وحديث عائشة هذا لا يعلم عن النبي ﷺ إلَّا من هذا الوجه، وقد روي عنها من غير هذا الوجه موقوفًا، انتهى.