٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا لَيْثٌ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ, عَنِ النبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ (١) مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». [خ ٦١٣٣, م ٢٩٩٨, جه ٣٩٨٢, حم ٢/ ٣٧٩]
(٣٠) بابٌ في هَدْىِ الرَّجْلِ
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ, أَخْبَرَنَا خَالِدٌ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ". [ك ٤/ ٢٨٠, ٢٨١]
===
كتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم في "تقريره": أخوك البِكري أي أكبر منك سنا، والأخ الأكبر أوفر شفقة، فكيف بغيره من الرجال؟ وإنما لم يذكر الأب، لأنه مع ماله لأبيه، فلا يستحسن الحذر منه، لأن ما فعله الأب في نفس الابن أو ماله فإنما فعله فيما هو أحق به تصرفًا، وحاصل المثل: وجوب الحذر عن كلِّ أحد، وقوله: "إذا هو يعارضني"، ولعلهم أتوا به يشيعونه، ففهم منه الخزاعي أنهم أتوا ليأخذوا منه المال، ولا يبعد أن يكون ظنه ذاك صحيحًا أيضًا، انتهى.
٤٨٦٢ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ليث، عن عقيل، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: لا يلدغ المؤمن) أي لا ينبغي للمؤمن العاقل أن يلدغ (من جُحْرٍ واحدٍ) أي من ثقب واحد، ومحل واحد (مرتين)، بل يلزم له أن يكون على حذر من محل الخوف والنقصان، حتى لا يصيبه الإيذاء مرتين من محل واحد.
(٣٠) (بَابُ في هَدْيِ الرَّجُلِ) أي: في المشي
٤٨٦٣ - (حدثنا وهب بن بقية، أنا خالد، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا مشى كأنَّه يَتَوَكَّأُ) أي يتكأ على عصا، معناه أنه يميل إلى قُدامٍ، فلا يمشي مَشْي الجبابرة المتكبرين بارزًا صَدْرَه.