وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها -: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَاىَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِى».
وَقَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ, عنْ (١) أَبِى الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:
===
النبي ﷺ محفوظًا من أن يخرج منه حدث ولم يشعر به، وليس معناه أنه ﷺ كان محفوظًا من خروج الحدث.
(وقالت عائشة: قال النبي ﷺ: تنام عيناي ولا ينام (٢) قلبي). قال النووي (٣): هذا من خصائص الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وسبق في حديث نومه ﷺ في الوادي، فلم يعلم بفوات وقت الصبح حتى طلعت الشمس، وإن طلوع الفجر والشمس متعلق بالعين (٤) لا بالقلب، وأما أمر الحدث ونحوه متعلق بالقلب (٥)، وقيل: إنه كان في وقت ينام قلبه، وفي وقت لا ينام، فصادف الوادي نومه، والصواب الأول.
قال في "مرقاة الصعود" (٦): قال ولي الدين: إن ابن الصياد تنام عيناه ولا ينام قلبه مكرًا به، لئلا يخلو وقته عن فجور ومفسدة مبالغة في عقوبته، بخلاف قلب المصطفى ﷺ فإنه إكرام له، لئلا يخلو وقته عن المعارف الإلهية، والمصالح الدينية والدنيوية، فهو رافع لدرجاته ومعظم لشأنه.
(وقال شعبة: إنما سمع قتادة عن أبي العالية أربعة أحاديث)،