سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ, ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا». [م ١٤٣٧, حم ٣/ ٦٩]
(٣٣) بابٌ في الْقَتَّاتِ
٤٨٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». [خ ٦٠٥٦, م ١٠٥, ت ٢٠٢٦, حم ٥/ ٣٨٢]
===
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجلَ يُفْضي إلى امرأته وتفضي) المرأة (إليه) أي إلى زوجها، فالسر بينهما من أعظم الأمانة، (ثم يَنْشُرُ سِرَّها)، فنشر هذا السر من أعظم نقض الأمانة وأشد الخيانة.
(٣٣) (بَابٌ في الْقَتَّاتِ) وهو النمام
٤٨٧١ - (حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: لا يدخل الجنة) أي في الأولين (قَتَّاتٌ). قال الطيبي (١): القَتَّات هو الذي يتسمَّع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينمّ، وفي "القاموس": رجل قَتَّات (٢): نَمَّام، أو يستمع أحاديث من الناس حيث لا يعلمون سواء نمّها أو لم ينمّها.