مِنْ مُنَافِقٍ - أُرَاهُ قَالَ: - بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ, وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ». [حم ٣/ ٤٤١]
٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الصَّبَّاحِ, حَدَّثَنَا ابْنُ أبي مَرْيَمَ, أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ, حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ, أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ, وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرءًا مُسْلِمًا في مَوْضِعٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ, وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ, إلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ في مَوْطِنٍ (١) يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ,
===
من منافق) أي من لسانه ويده (أراه) أي أظنه) قال: بعث الله ملكًا يحمي) أي: يحفظ (لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمًا بشيء يريد شَيْنَه) أي: عيبه (به حَبَسَه الله على جسر جهنم حتى يخرُجَ) أي ينجو (مما قال) أي من وبال (٢) ما قال.
٤٨٨٤ - (حدثنا إسحاق بن الصباح) بفتح مهملة وشدة موحدة، الكندي الأشعثي الكوفي، نزيل مصر، قال في "التقريب" (٣): مقبول، (نا ابن أبي مريم) سعيد، (أنا الليث، حدثني يحيى بن سليم، أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله ﷺ: ما مِنْ امرئٍ يخذل) أي يترك نصره (امرءًا مسلمًا في موضع يُنتهك فيه حرمته، وبُنتقص فيه من عرضه، إلَّا خَذَلَه الله في موطنٍ يُحب فيه نُصْرَتَه) في الدنيا، أو في الآخرة،