فَدَعُوهُ لَا تَقَعُوا فِيهِ». [ت ٣٨٩٥, حب ٣٠١٨, دي ٢٢٦٤]
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَنَسٍ الْمَكِّيِّ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ, وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ». [ت ١٠١٩, حب ٣٠٢٠, ق ٤/ ٥٧]
===
"أحدكم" (فدعوه، ولا تقعوا فيه) أي لا تذكروه بسوء.
٤٩٠٠ - (حدثنا محمَّد بن العلاء، أنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: اذكروا محاسن موتاكم).
قال ميرك (١): الأمر للندب، أي ماكان فيهم من محاسنهم.
وكتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم: قوله: "موتاكم"، أشار به إلى المؤمنين، فيكون المنفي التعرض عمن مات وهو على سنة المسلمين وطريقتهم، فأما من ذهب في غير ذلك وتجارت به الأهواء والبدع، فلا ينبغي أن يسكت عن معايبه لئلا يبقى الناس متمسكين بما سمعوا منه وأخذوا فيضلوا، غير أنه وجب أن لا يكون إظهاره ذلك إلَّا لله سبحانه، لا لتشفي نفسه وإهانة الميت، انتهى.
(وكفوا) (٢) الأمر للوجوب (عن مساويهم) جمع سوء على خلاف القياس، فإن ذكر السوء غيبة لهم، وهي كبيرة لا سبيل إلى عفوها، فوبالها لازم، فلا يرجى استحلاله.