أَوْ قَالَ: «الْعُشْبَ».
٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي الْعَمْيَاءِ, أَنَّ سَهْلَ بْنَ أبي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ, أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ (١) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ (٢) عَلَيْكُمْ, فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ, فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ في الصَّوَامِعِ
===
أو) للشك من الراوي (قال: العشب) بضم العين: الكلأ الرطب.
٤٩٥٤ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء) الكناني المصري، ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له أبو داود حديثًا واحدًا: "لا تُشَدِّدوا على أنفسكم" (أن سهل بن أبي أمامة حدثه، أنه دخل هو) أي سهل (وأبوه) أي أبو أمامة (على أنس بن مالك بالمدينة) في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو -أي أنس- يصلي صلاةً خفيفةً دقيقةً، كأنها صلاة مسافر أو قريبًا منها، فلما سلم أي أنس قال -أي أبي-: يرحمك الله، أرأيتَ أي أخبرني هذه الصلاةَ أي التي صليت هل هي المكتوبة أو شيءٌ تَنَفَّلْتَه؟ قال أنس: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله ﷺ، ما أخطأتُ عن صلاة رسول الله ﷺ إلا شيئًا سهوتُ عنه.
(فقال) أي أنس: (إن رسول الله ﷺ كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فَيُشَدَّد) ببناء المجهول أي من الله (عليكم، فإن قومًا) من أهل الكتاب (شَدَّدُوا على أنفسهم فَشَدَّدَ الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع) جمع صومعة،