أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ, وَقَالَ مُسْلِمٌ: إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النبي ﷺ فَلَعَنَهَا, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ, وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ». [ت ١٩٧٨]
(٤٧) بابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى ظالمه (١)
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا أبي, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ حَبِيبٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُرِقَ لَهَا شَيْءٌ فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَيْهِ, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ». [تقدَّم برقم ١٤٩٧]
===
إبراهيم شيخه الثاني رواها مرسلًا (أن رجلًا لَعَنَ الريحَ، وقال مسلم) بن إبراهيم شيخ المصنف: (إن رجلًا نازعَتْه الريحُ رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: لا تلعنها فإنها مأمورة) يعني أنها تهب بأمر الله ﷾، فهي ليست أهلًا للعن، (وإنه) أي الشأن (من لَعَنَ شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) أي على اللاعن.
(٤٧) (بَابٌ فِيمَنْ دَعَا عَلَى ظَالِمِهِ)
٤٩٠٩ - (حدثنا ابن معاذ، نا أبي) معاذ، (نا سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن عائشة (٢) قالت: سُرِقَ لها شيءٌ فجعلت تدعو) أي عائشة ﵂ (عليه) أي على السارق، (فقال لها رسول الله ﷺ: لا تُسَبِّخي) بتشديد الموحدة بعدها خاء معجمة، أي لا تخففي (عنه) إثم السرقة بدعائك عليه.
قال في "فتح الودود": كأنه ﷺ رآها في الغضب، فأشار إلى أن مقتضى الغضب تتميم العقوبة له، والدعاء عليه يخفف العقوبة عنه، فاللائق بذلك ترك الدعاء عليه، ومراده ﷺ أن تترك الدعاء لا أن تتم له العقوبة.