(٥٢) بابٌ في الْغِنَاءِ (١)
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا بِشْرٌ, عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ, عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ بُنِىَ بِي, فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي, فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِدُفٍّ لَهُنَّ, وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ, إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا في غَدٍ (٢) فَقَالَ: «دَعِي هَذِا (٣)
===
والكذب في الحرب هو أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يجرّبه، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الحرب خدعة"، وكان علي بن أبي طالب كثيرًا مما يقول في حروبه [صدق الله ورسوله]، فيتوهم أصحابه أنه يحدث عن رسول الله ﷺ، وكان يقول: إنما أنا رجل محارب.
وأما كذب الرجل زوجته فهو أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه، يستديم بذلك صحبتها (٤) ويستصلح به خلقها، انتهى.
(٥٢) (بَابٌ في الْغِنَاءِ)
٤٩٢٢ - (حدثنا مسدد، نا بشر، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: جاء رسول الله ﷺ فَدَخَلَ عليَّ صبيحة) الليلة التي (بُنِيَ بي) فيها، (فجلس على فراشي كمجلسك مني) قيل: كان ذلك قبل الحجاب، (فجعلت جويريات) أي بنات صغار (يضربن بدفٍّ لهن، ويَنْدُبْنَ) أي يذكرن في غنائهن (من قُتِلَ) أي استشهد (من آبائي) فإن معوذًا وأخاه قتلا (يوم بدر، إلى أن قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال) ﷺ: (دعي هذا) أي اتركي