عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ, فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ». [جه ٤٧٧، حم ١/ ١١١، ق ١/ ١١٨، قط ١/ ١٦١]
===
(عن علي بن أبي طالب (١) قال: قال رسول الله ﷺ: وكاء السه العينان) قال في "القاموس": الوكاء ككساء: رباط القربة وغيرها، وكل ما شد رأسه من وعاء وغيره وكاء، وفي "النهاية": جعل اليقظة للأست كالوكاء للقربة، كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج، كذلك اليقظة يمنع الأست أن تحدث إلَّا باختيار، والسه حلقة الدبر، قال في "لسان العرب": قال الأزهري: السه من الحروف الناقصة, لأن أصلها سته بوزن فرس وجمعها أستاه كأفراس، فحذفت الهاء وعوض منها الهمزة، فقيل: أست، فإذا رددت إليها الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء بها عوض الهاء، فتقول: سه بفتح السين.
ومعنى الحديث، أن الإنسان مهما كان مستيقظًا كانت أسته كالمشدودة الموكأ عليها، فإن العين كنَّى بها عن اليقظة, لأن النائم لا عين له تبصر، فإذا نام انحل وكاؤها، كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح، وهو من أحسن الكنايات وألطفها.
(فمن نام فليتوضأ) لأنه إذا نام انحل الوكاء، وزال اختياره، واسترخت مفاصله، فهذه الحالة مظنة خروج الحدث، فأقيم مقام الحدث، فعليه أن يتوضأ.
قال النووي (٢): اختلف العلماء فيها على مذاهب: