أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟ » قَالَ: حَزْنٌ, قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ,
قَالَ: لَا, السَّهْلُ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ, قَالَ سَعِيدٌ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُصِيبُنَا بَعْدَهُ حُزُونَةٌ. [خ ٦١٩٠, حم ٥/ ٤٣٣]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَشَيْطَانٍ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَابٍ, وَشِهَابٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا, وَسَمَّى حَرْبًا, سِلْمًا, وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ: الْمُنْبَعِثَ, وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفِرَةَ سَمَّاهَا خَضِرَةَ, وَشِعْبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهُ شِعْبَ الْهُدَى, وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنِى الرِّشْدَةِ, وَسَمَّى بَنِى مُغْوِيَةَ: بَنِى رِشْدَةَ.
===
وكان من المهاجرين من أشراف قريش في الجاهلية، (أن النبي ﷺ قال له: ما اسمك؟ قال: حزن) وهو ضد السهل (قال) ﷺ: (أنت سهل، قال) أي الحزن: (لا) أي لا أحبّ أن أُسَمّيَ بسهل, لأن (السهل يُوْطَأُ وَيُمْتَهَنُ) أي يستذل، وإنما لم يقبله لأن الأمر لم يكن للإيجاب (قال سعيد) لما سمع أن جده لم يقبل عن رسول الله ﷺ تسميته: (فظننت أنه سيصيبنا بعده حُزُونة) أي خشونة.
(قال أبو داود: وغيّر النبيُّ ﷺ اسم العاص) لأنه من العصيان، (وعزيز) لأنه من أسماء الله تعالى، (وَعَتَلَة) معناه الغلظة والشدة، (وشيطان والحَكَم) لأنه من أسماء الله تعالى، (وغُراب) لأن معناه البعد، (وحُبَاب) لأنه اسم الشيطان، (وشِهاب) لأنه شعلة نار (فسمّاه) أي شهابًا (هشامًا، وسَمّى حربًا: سِلمًا، وسَمَّى المضطجعَ: المنبعِثَ، وأرضًا تُسَمّى عَفِرَة) (١) وهي من الأرض ما لا تنبت (سماها خَضِرة، وشِعْبَ الضلالة سماها شِعْبَ الهُدَى، وبَنُو الزنية سماهم بني الرِّشْدة، وسَمَّى بني مغوية: بني رِشْدة).