(٧٦) بَابُ لَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ: ربِّي، وَرَبَّتي
٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن (١) أَيُّوبَ وَحَبِيب بْنِ الشَّهِيدِ وَهِشَام، عن مُحَمَّدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ (٢) أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلْ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ، وَالرَّبُّ اللَهُ تَعَالَى". [حم ٢/ ٤٢٣، ٤٩١، ٥٠٨]
===
(٧٦) (بابُ لَا يقول الْمَمْلُوكُ) لمالكه: (رَبِّي، وَرَبَّتِي)
٤٩٧٥ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام، عن محمد) أي ابن سيرين، (عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: لا يقولنّ أحدكم عبدي) دفعًا لتوهم الشركة في العبودية (وأمتي) فإن الأمة هي المملوكة، ولا ملك في الحقيقة إلَّا له سبحانه، قلت: وقد أطلق الله ﷾: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (٣)، فالنهي للتنزيه.
(ولا يقولن المملوك: ربي وربتي) لأن الربوبية صفة مختصة لله تعالى، والإنسان مربوب، فكره المضاهاة بالاسم لئلا يدخل في معنى الشرك، وأما الواقع في قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ (٤)، فهو شريعة من قبلنا، فيكره هذا الإطلاق.
(وليقل المالك: فتاي وفتاتي) والفتى: الشاب، والفتاة: الشابة، (وليقل المملوك: سيدي وسيدتي) لأن مرجع السيادة إلى معنى الرئاسة وحسن التدبير في المعيشة، ولذلك يسمى الزوج سيدًا، (فإنكم المملوكون) فلا ينبغي أن تسموا ربًّا (والرب الله تعالى).