عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَنَاوَلَهَا لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: لَا أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ النَّبِيّ ﷺ يَحْجُزُهُ، وَخَرَجَ أَبُو بَكر مُغْضِبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حينَ خَرَجَ أَبُو بَكْر: "كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكَ مِنَ الرَّجُلِ؟ "، قَالَ: فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا، ثمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا، فَقَالَ لَهُمَا: أَدْخِلَانِي في سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي في حَرْبِكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا". [حم ٤/ ٢٧١]
٥٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عن أَبِي إدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ، عن عَوْفِ بْنِ مَالِك الأَشْجَعِيِّ قَالَ: أَئَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ وَقَالَ: "اُدْخُلْ"، فَقُلْتُ:
===
على النبي ﷺ) في بيته (فسمع صوت عائشة) ﵂ (عاليًا، فلما دخل تناولها) أي أخذ عائشة (لِيَلْطِمَها) أي ليضربها باليد على وجهها، (وقال: ألا أراكِ ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ، فجعل النبي ﷺ يَحْجُزُه) أي يمنعه من أن يلطمها.
(وخرج أبو بكر مغضبًا) على عائشة (فقال النبي ﷺ مزاحًا (حين خَرَجَ أبو بكر: كيف رأيتني أَنْقَذْتُكِ) أي خلصتك (من الرجل؟ ) والمزاح في إطلاق لفظ الرجل على أبي بكر (قال: فمكث أبو بكر أيامًا، ثم استأذن على رسول الله ﷺ فوجدهما قد اصطلحا) وتراضيا، (فقال) أبو بكر (لهما: أدخلاني في سِلْمِكُمَا كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي ﷺ: قد فعلنا، قد فعلنا).
٥٠٠٠ - (حدثنا مؤمل بن الفضل، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبَّةٍ) أي خيمة صغيرة (من أدم، فسلّمت عليه فردّ وقال) أي النبي ﷺ: (اُدْخُلْ، فقلت: