٥٠١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عن أَيُّوبَ، عن مُحَمَّد، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ (١) أَنْ تكْذِبَ،
===
النبوة، لأنها جزء باق من النبوة، وقال آخر: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باقٍ، والنبوة غير باقية بعد رسول الله ﷺ، "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، وهي الرؤيا الصالحة" (٢).
وقال التاج ابن مكتوم في "تذكرته": قد أَبْدَى بعض شارحي الحديث المتكلمين على معانيه في ذلك معنًى حسنًا، وهو أن النبي ﷺ أقام يوحى إليه في المنام ستة أشهر، وأقام بعد ذلك يوحى إليه في اليقظة ثلاثًا وعشرين سنة، وستة أشهر جزء من ستة وأربعين جزء من ثلاث وعشرين سنة، قال: وهذا من أحسن التنزيل على هذا اللفظ، وأقرب مأخذًا مما قيل في ذلك (٣).
٥٠١٩ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا اقترب (٤) الزمان لم تكد رؤيا المسلم أن تكذب).
قيل: المراد قرب زمان الساعة، ودنو وقتها، وقيل: المراد اعتداله، واستواء الليل والنهار، والمعبرون يزعمون أن أصدق الرؤيا ما كان في أيام الربيع، ووقت اعتدال الليل والنهار، وقيل: يحتمل أنه عبارة عن قرب الأجل وهو أن يطعن المؤمن في السنن ويبلغ أَوَانَ الكهولة والمشيب، قال: رؤياه أصدق لاستكماله تمام الحلم والأناة وقوة النفس، كذا في "مرقاة الصعود" (٥).